الشيخ محسن الأراكي

324

كتاب الخمس

القدر المدّخر من المال من أرباح السنين المتقدمة ، ولا خمس في ما أكمل به مال الاستطاعة من أرباح سنته الحاضرة ، إن كفى المال لمصارف الحج بعد اخراج الخمس من بعضه المدّخر من السابق ، وإن لم يكف لمصارف الحج بعد تخميس المال القديم ، تبيّن عدم استطاعته في سنته الحاضرة ، فيجب عليه إخراج الخمس من البعض الذي أضافه على المال القديم من أرباح سنته الحاضرة إن بقي ولم يصرف في المؤونة إلى أن حلّ رأس السنة الماليّة . المطلب الثالث في الدين الناشي من وجوب الخمس في المال . وفيه فروض : الفرض الأوّل : في الدين الناشي من إتلاف الخمس ، إتلافاً متعمّداً . كالذي أتلف الربح الفائض على المؤونة بما فيه خمسه ، أو أتلف خصوص ما تعيّنت حصة الخمس فيه ، بأن استهلك ما سواه فلم يبق من المال إلّا خمسه فتعين حق صاحب الخمس فيه . ولا شك على هذا الفرض في ضمان ما أتلفه من الخمس لصاحب الخمس . فإن استطاع أن يؤدّي ما ضمنه من المال المتلف من أرباح سنته الحاضرة ، لم يجب الخمس في المال الذي يفي منه دَينه الناشي من إتلاف الخمس ، لكون هذا الدين كسائر ديونه من مؤونته التي يشملها دليل الاستثناء . وإن لم يقدر على أداء ما ضمنه من أرباح سنته الحاضرة ، فبقي المال المضمون ديناً في ذمته إلى السنة أو السنين اللاحقة ، ثمّ أدّاه في بعض تلك السنين ، لم يجب عليه الخمس في المال الذي يؤدّي به دينه السابق ؛ لكون الدّين بنفسه مؤونة بالفعل وإن كان سببه سابقاً - كما أسلفنا - فهو مستثنى من وجوب الخمس في الأرباح . الفرض الثاني : في الدين الناشي من إتلاف الخمس بعد تعيّنه في مال خاص إتلافاً غير متعمّد . ففيه صورتان :